انة رجل عجوز بلغ من العمر عتيا قد جاوز السبعين رجل كفيف يمشى متعكزا على عصا سوداء يرتدى جلبابا أزرقا و قبعة تحمل نفس اللون يبدو علية مظهر الطيبة ترى حالة ينقبض قلبك يحفظ اّيات من القراّن الكريم يرددها بصوتة العذب الذى لا مثيل لة صوت يشبة أصوات فطاحلة القراء كالطبلاوى و عبد الباسط عبد الصمد و غيرهم من الكبار .
كنت أمشى فى أحد الشوارع و رأيته فلم ألتفت و بعدما تركتة بخطوة أو خطوتين سمعت هذا الصوت العذب فوقفت فورا أخذت أنظر الية و أتأمل فية لما يزيد عن ربع ساعة أخذت أراقب ما يفعل كان يمشى و يتعثر يتحرك خطوة ثم يستريح قليلا يقرأ اّية ثم يعيدها ثم يذكر أخرى يأخذ فاصل دقيقة تقريبا بين قراءة الاّية و الاّية الأخرى يمن علية بعض الناس بالنقود و الكثير لا خلال هذة الربع ساعة لم يعطة أحد أموال سوى اثنين و بعدما رأيت هذا المنظر لم أستطع أن أمسك نفسى عن التعاطف مع هذا الشيخ فوضعت يدى فى جيبي و أعطيتة ما يسر الله لي أن أعطية.
أما الاّن فأنا أريد معكم أن نتقصى الحقائق نريد أن نعلم لماذا وصل حال هذا الشيخ الى هذة الدرجة أيكون السبب فى ذلك الحكومة و تقصيرها فى صرف معاشات كافية لكبار السن ؟ أم أن السبب هو نحن و عدم بحثنا عن المحتاجين من فقراء و كبار السن وتقديم لهم المساعدة المادية و المعنوية ؟ أم كلا السببين ؟
أعتقد أن الاجابة على هذا السؤال هي ( كلا السببين ) و لكن يقع العبء الأكبر علينا فان كانت الحكومة لا تستطيع تقديم المعاشات لسبب كضعف الميزانية أو حتى لغير سبب كالتكاسل فالواجب علينا هو اخراج زكاة أموالنا فقط لا أقول صدقات اضافية فان أخرج كل منا زكاة مالة فلن نرى مثل هذة المشاهد ثانية و لأخذ المحتاج ما يريد قبلما يضطر للتسول بل لم نرى محتاجين بعد فترة من فعل هذا العمل الطيب.









