هل نحن بشر نستحق الحياة

هل حقا نحن بشر نستحق الحياة خلق الله سبحانه وتعالى الانسان وكرمه على سائر خلقه وسخر له الكون كله بكل ما فيه , وذلك ليستشعر الانسان قيمة نفسه ومقدار حب الله عزوجل له , ولكن للاسف تمرد الانسان وواجه هذة النعم وهذا التكريم الالهى بشئ من الاستخفاف والجحود .فهل الانسان الذى يظلم اقرانه من البشر , ويطغى عليهم وينتهك اعراضهم ويستبيح اموالهم وثراوتهم وينشر الفساد بين ظهورهم ويعتدى عليهم ويتجبر ويستغل سلطاته لينتقم من الناس ليشبع حقد دفين فى قلبه , هل هذا الانسان يستحق الحياة والعيش بين البشر .هل الانسان الذى ينافق الناس ويتودد اليهم ليحصل على حق ليس من حقه , ويكذب ويشوة صورة الاخرين ليظهر هو بصورة البطل المغوار , وينشر الفتن ويزرع بذور الكراهية والحقد والحسد بين الناس , ويزيف الحقائق ويتبع الباطل ويستميت فى الدفاع عنه مع علمه اليقين انه باطل وزور وبهتان هل هذا الانسان يستحق الحياة والعيش بين البشر .هل الانسان الذى يرى الظلم والطغيان ويقف عاجزا سلبيا خانعا واضعا راسه فى التراب خائفا على رزق وعمر ضمنهما الله عزوجل له , ويرتعد من رؤيه الظالمين ويخر راكعا بين ايديهم ساجدا طالبا منهم الرحمة والصفح والغفران , هل هذا الانسان يستحق الحياة والعيش بين البشر .هل الانسان الذى يحاصر الاطفال والشيوخ والنساء ويغتال الرجال والشباب ويهلك الحرث والنسل ويهدم ويدك البيوت على رؤس اصحابها , ويغتصب القاصرات ويسفك دمائهم ويحتل ارضا غير ارضه وياخذ شئيا ليس ملكة ويبغى الفساد فى الارض , هل هذا الانسان يستحق الحياة .هل الانسان الذى يشاهد مناظر سفك الدماء الطاهرة البرئية وازهاق الارواح بدون وجه حق وبظلم وطغيان , ويشاهد ايضا مئات بل ملايين البشر وهم يتضرعون جوعا لايجدون لقمة خبز تسد جوعهم او شربة ماء تروى ظمأهم او قطعة قماش تستر ابدانهم , ثم تجده هذا الانسان كانه لم يرى شئيا ويواصل حياته بكل بلادة وبرود ولا يعير اهتماما لما يحدث حوله لاخوانه فى البشريه والانسانية , هل هذا الانسان يستحق الحياة والانتساب لجنس البشر .هل الانسان الذى يستحل مال غيره ويسرقه ويرتشى وينهب الاموال العامة , ويجير على حقوق الناس ويغتصبها بسلطانه ومنصبه , ويبارز الله بالذنوب والمعاصى وارتكاب الفواحش والمنكرات بالليل والنهار , هل هذا الانسان يستحق الحياة .ولكن مع كل ذلك هناك نماذج رائعة لبشر يستحقون الحياة والانتساب لجنس البشر , وسيبقى الامل رغم كل شئ , وستعود الحياة اجمل وسننعم جميعا بالامن والامان والسلام والاستقرار , اذا سأل كل انسان منا , هل انا استحق الحياة والانتساب لجنس البشر , الامر بسيط فليواجه كلامنا نفسه ويسالها , هل حقا انا انسان ؟ هل حقا استحق الحياة ؟ هل حقا انا انتمى لفصيل البشر ؟ هل انا حى ام ميت ؟ هل لى وجوداما انا شئ من العدم ؟
كاتب الموضوع
اخوكم / سعيد الشريف / مدونة الايجابية والاصلاح --------------------
و ليس أنا ( الزنارى )
اقرأ المزيد

شحاذ بالقران

انة رجل عجوز بلغ من العمر عتيا قد جاوز السبعين رجل كفيف يمشى متعكزا على عصا سوداء يرتدى جلبابا أزرقا و قبعة تحمل نفس اللون يبدو علية مظهر الطيبة ترى حالة ينقبض قلبك يحفظ اّيات من القراّن الكريم يرددها بصوتة العذب الذى لا مثيل لة صوت يشبة أصوات فطاحلة القراء كالطبلاوى و عبد الباسط عبد الصمد و غيرهم من الكبار .
كنت أمشى فى أحد الشوارع و رأيته فلم ألتفت و بعدما تركتة بخطوة أو خطوتين سمعت هذا الصوت العذب فوقفت فورا أخذت أنظر الية و أتأمل فية لما يزيد عن ربع ساعة أخذت أراقب ما يفعل كان يمشى و يتعثر يتحرك خطوة ثم يستريح قليلا يقرأ اّية ثم يعيدها ثم يذكر أخرى يأخذ فاصل دقيقة تقريبا بين قراءة الاّية و الاّية الأخرى يمن علية بعض الناس بالنقود و الكثير لا خلال هذة الربع ساعة لم يعطة أحد أموال سوى اثنين و بعدما رأيت هذا المنظر لم أستطع أن أمسك نفسى عن التعاطف مع هذا الشيخ فوضعت يدى فى جيبي و أعطيتة ما يسر الله لي أن أعطية.
أما الاّن فأنا أريد معكم أن نتقصى الحقائق نريد أن نعلم لماذا وصل حال هذا الشيخ الى هذة الدرجة أيكون السبب فى ذلك الحكومة و تقصيرها فى صرف معاشات كافية لكبار السن ؟ أم أن السبب هو نحن و عدم بحثنا عن المحتاجين من فقراء و كبار السن وتقديم لهم المساعدة المادية و المعنوية ؟ أم كلا السببين ؟
أعتقد أن الاجابة على هذا السؤال هي ( كلا السببين ) و لكن يقع العبء الأكبر علينا فان كانت الحكومة لا تستطيع تقديم المعاشات لسبب كضعف الميزانية أو حتى لغير سبب كالتكاسل فالواجب علينا هو اخراج زكاة أموالنا فقط لا أقول صدقات اضافية فان أخرج كل منا زكاة مالة فلن نرى مثل هذة المشاهد ثانية و لأخذ المحتاج ما يريد قبلما يضطر للتسول بل لم نرى محتاجين بعد فترة من فعل هذا العمل الطيب.
اقرأ المزيد

جوجل أدسنس

جوجل أدسنس هى خدمة اعلانية تقدمها شبكة جوجل العالمية لأصحاب المواقع من أجل نشر اعلانات مستهدفة فى مواقعهم نظير مادى غير محدد قيمتة بالضبط و لكن يتم احتسابة مقابل كل ألف ظهور لاعلانات جوجل أو عدد النقرات على الاعلانات أو كليهما . يمكنك استلام الأرباح من خلال عدة طرق من أبرزها الارسال بشيك الى عنوانك فى أى بلد كنت أو عبر شركات تحويل الأموال يمكنك اختيار الطريقة المناسبة بعد وصول أرباحك الى عشرة دولار واعلم جيدا أنة لا يتم استلام الأموال الا بعد وصول أرباحك الى مائة دولار فأكثر و لكن يمكنك انهاء اشتراكك و سحب أموالك بعد وصول أرباحك الى عشرة دولار .
ان المعلنين يكلفون جوجل بنشر اعلاناتهم فى أكبر عدد من المواقع فتقوم جوجل أدسنس بايجاد ناشرين لهذة الاعلانات عند اشتراك أصحاب المواقع فى جوجل أدسنس حتى ينشروا الاعلانات التى تقدمها اليهم جوجل و يربحوا الأموال .

يمكنك التحكم فى أشكال الاعلانات و ألوانها و ان كانت نصية أم صورية أم الاثنين كما يمكنك تحديد أحجمها بل بامكانك منع مواقع معينة من ظهور اعلاناتها فى موقعك و كلما كان الاعلان بارز و كبير زادت أرباحك نتيجة زيادة نسبة النقر على الاعلانات .
اذا أردت التعرف على كل شئ يخص جوجل أدسنس من الألف الى الياء اضغط هنا
اقرأ المزيد

التقوى

الحمدّ لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحابته الكرام.
أما بعد، إخوة الإيمان أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله العظيم والسير على هدي حبيبه ورسوله محمد الصادق الأمين، يقول تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}.
إخوة الإيمان، إنّ هذه الحياة الدنيا متاع الغرور، فهي بنعيمها وزخارفها وزينتها مآلها إلى الزوال.
إنها غرارة كذابة تضحك على أهلها من مال عنها وتركها سلم منها، إنها كالحية ليّن لمسها قاتل سمّها، أيامها سريعة الزوال وساعاتها تمضي كالخيال، آجالنا فيها محدودة وأنفاسنا فيها معدودة. يقول عليه الصلاة والسلام: "ما لي وللدنيا.
ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" وقال لابن عمر "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل".
أيها المسلمون إنّ العاقل الفطن الذكي هو الذي ينظر للدنيا بعين الفكر والاعتبار فيتزود من دنياه لآخرته ومن حياته لمعاده.
إخوة الإيمان والإسلام، إنّ الله تعالى خلقنا وأمرنا بعبادته وفرض علينا طاعته وحذّرنا من معصيته، ولم يخلقنا عبثا وسدى بل لنأتمر بأوامره ونسلك درب التقوى التي فيها فلاحنا ونجاتنا يوم القيامة يقول تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}.
أحباب رسول الله إنّ خير ما أوصيكم به لآخرتكم هو التزود بالتقوى، فهي سفينة النجاة يقول الله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ويقول أيضا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} فما هي التقوى، أيها المسلمون، إنها الخوف من الجليل واتباع التنزيل والاستعداد ليوم الرحيل، إن التقوى هي أداء الواجبات والفروض واجتناب المحرمات، فمن التزم بها كان من أحباب الله وأحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ويقول عليه الصلاة والسلام: "إنّ أولى الناس بي يوم القيامة المتقون من كانوا وحيث كانوا".
أيها المسلمون إن تقوى الله تعالى هي سفينة النجاة يوم القيامة إنها التزام طاعة الله وطاعة رسوله، إنها سلوك طريق نبينا المصطفى ووضع الدنيا على القفا، إنها علم وعمل، والتزام بأداء ما فرض الله واجتناب ما حرّم الله سبحانه وتعالى فهذا هو طريق الفلاح والنجاح .
إخوة الإيمان، لا تنغروا بالأموال والأزواج والأولاد ولا تنشغلوا بها عن أداء الفروض والواجبات فكم من أناس يعصون خالقهم ورازقهم بسبب أولادهم، وكم من نساء وآباء وأمهات يتركون الصلوات في أوقاتها من أجل أولادهم وأموالهم وشهواتهم. يقول الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً}.
أيها المسلمون التزموا واسلكوا درب التقوى وأدّوا الواجبات واجتنبوا المحرمات وتعلموا ما فرض الله عليكم من أمور دينكم ممّا لا بدّ فيه من علم الدين وضرورياته لأنّ نبينا المصطفى يقول: "طلب العلم فريضة على كلّ مسلم" وإنّ أهم ما يجب عليكم أيها المسلمون أن تتعلموه معرفة الله ورسوله لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله" ولأنّ الله تعالى يقول: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}.
إخوة الإيمان والإسلام إن العبادة لا تصحّ إلا بعد معرفة المعبود، واعتقاد العقيدة الصحيحة بالإيمان بالله ورسوله، لذلك يقول الإمام الطحاوي "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر".
فيجب على المسلم أن يعتقد أنّ الخالق لا يشبه مخلوقاته وأنّه ليس من قبيل العالم الكثيف كالسموات والأرض والإنسان وليس من قبيل العالم اللطيف كالهواء والروح والضوء، يقول أحد العلماء العارفين بالله "إنّ الذي علينا وعلى كلّ مسلم أن يعلمه أنّ ربنا ليس بذي صورة وهيئة لأنّ الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وصفاته منفية"
أيها المسلمون، إنّ التقوى علم وعمل، فمن تعلّم وعمل بما تعلّم كان من الناجين الفائزين يوم القيامة. يقول الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}.
أحباب رسول الله، إن الله سبحانه وتعالى يكرم عباده المتقين عند الحشر وفي مواقف القيامة، فهم لا يخافون عندما يخاف الناس ولا يحزنون عندما يحزن الناس فهم يحشرون وهم لابسون راكبون طاعمون يأتيهم رزقهم من خالقهم ومالكهم، يقول الله عزّ وجل: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} ويقول تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}.
أحباب رسول الله، إنّ الذين سلكوا طريق التقوى فأدوا الواجبات واجتنبوا المحرمات يدخلهم الله يوم القيامة جنّات النعيم وهم مكرمون مطمئنون يقول تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}.
جعلنا الله وإياكم من الذين يسلكون طريق التقوى والطاعة حتى نكون من الفائزين يوم القيامة، اللهم إنّا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اقرأ المزيد

الثلاثاء، يناير 26، 2010

لا اله الا الله

لا إله إلا الله هي كلمة التوحيد الخالص، وهي أعظم فريضة فرضها الله على عباده، وهي من الدين بمنزلة الرأس من الجسد.
وقد ورد في فضلها أحاديث منها:
ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان ».
وما رواه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ».
ومنها ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " وصححه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن نبي الله نوحاً صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن. ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله » فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة.
أما معناها فقال العلماء إنه: لا معبود يستحق العبادة إلا الله، فهي تتكون من ركنين أساسيين، الأول: نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه، والثاني: إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه.
غير أنه ليس المقصود من دعوة الرسل مجرد التلفظ بالكلمة فحسب، بل لا بد من توفر شروطها حتى تكون نافعة عند الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله ما يلي:
1- العلم بمعناها: وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه، قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلأ اللَّهُ } [محمد:19].
2- اليقين: بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته، لقوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [الحجرات:15] وقال صلى الله عليه وسلم: « أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » رواه مسلم.
3- القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله، فكان ذلك سبب عذابهم، قال تعالى: { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } [الصافات:34-35]
4- الانقياد لما دلت عليه: بمعنى أن يكون العبد عاملاً بما أمره الله به، منتهياً عما نهاه الله عنه، قال تعالى: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأَمُورِ } [لقمان:22]، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: " العروة الوثقى هي لا إله إلا الله ".
5- الصدق: ومعناه أن يقولها صادقاً من قلبه، يوافق قلبه لسانه قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ.يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } [البقرة:8-9].
6- الإخلاص: وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة، قال تعالى: { وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ } [البينة:5].
7- المحبة لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها، وبُغض ما ناقضها، قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ } [البقرة:165].
فهذا هو معنى هذه الكلمة، وهذه هي شروطها التي بها تكون سبب النجاة عند الله سبحانه. وقد قيل للحسن إن أناساً يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فقال: من قال: لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.
فلا إله إلا الله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملاً بها، آتيا بشروطها، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه، فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها.
اقرأ المزيد
 

تعريب 1 تعريب و تطوير الزنارى © 2010